أوري مسغاف-هأرتس:
أشعر بالخزي لكوني إسرائيليا، أشاهد الزيارة المجنونة إلى واشنطن وأفقد أعصابي – من الغضب ومن العار.
في غزة يُقتل الجنود ويُصابون، الأسرى يذوون، عائلاتهم وعائلات الجنود تعيش رعبا وحزنا، وهُم يحتفلون.
هي -سارة- تتدخل، والابن -يائير- يسافر مرة أخرى على متن “جناح صهيون”، وهذه المرة ينضم حتى إلى اللقاء الرسمي في “بلير هاوس”، وكأنهم عائلة ملكية أو حكام لإمارة نفطية.
رئيس الوزراء يتملّق لرئيس الولايات المتحدة، وكأننا أصبحنا دولة تابعة لأمريكا، ويسلمه بشكل احتفالي خطاب توصية لجائزة نوبل للسلام. أي سلام يتجرأ على التملق له باسمنا؟ سلام غزة؟ الغارات على إيران والغموض التام حول ما إذا كانت قد أبطأت البرنامج النووي أم على العكس سرّعته؟
أشعر بالخزي من المجزرة اليومية التي ينفذها سلاح الجو والمدفعية في قطاع غزة.
أشعر بالخزي من قصف مخيمات الخيام، والمستشفيات والمقاهي من الجو.
أشعر بالخزي من “جيش الجرافات”: الجرّافات التي يقودها مدنيون بإدارة وزارة الدفاع، والتي تسوّي غزة بالأرض، بتسعيرة لكل مبنى يدمّر.
أشعر بالخزي من أحاديث التهجير.
أشعر بالخزي من الخطة الرسمية التي عرضها وزير الدفاع كاتس، لسجن جميع سكان غزة في “مدينة إنسانية” على أنقاض رفح. لا أفهم ما الفرق بينها وبين المنطقة في بولندا التي خصصها الألمان لتجميع اليهود عام 1939.
أشعر بالخزي لأن عائلة نتنياهو ما تزال تحكم هنا وتدمّر كل شيء جميل بدل أن تطرد بعد 7 أكتوبر.
أشعر بالخزي عندما أرى أعوانهم، وأبواقهم في السياسة، وفي الخدمة العامة وفي الإعلام.
أشعر بالخزي لأن رئيس الموساد، دافيد بارنياع، يساعد نتنياهو على التملص من شهادته، ثم يتبادل الاثنان المديح بشأن إيران.
أشعر بالخزي وأشعر بالخوف من نيتهم تعيين دافيد زيني رئيسا للشاباك.
أشعر بالخزي لأن شرطة إسرائيل، بأوامر نتنياهو، استدعت للتحقيق صديقي الصحفي الشجاع أفيعاد غليكمان في تحقيق عبثي.


